ابن عبد البر
51
الدرر في اختصار المغازي والسير
رقيّة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( * ) . وقد قيل إن أول من هاجر إلى الحبشة أبو حاطب ابن عمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ أخو سهيل بن عمرو . وقيل : هو سليط بن عمرو . وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة هاربا عن أبيه ( * ) ، ومعه امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو مراغمة لأبيها فارّة عنه بدينها ، فولدت له بأرض الحبشة محمد بن أبي حذيفة صنو الزبير ابن العوام . ومصعب بن عمير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبو سلمة بن عبد الأسد معه امرأته أم سلمة ( 1 ) بنت أبي أمية . وعثمان بن مظعون ، وعامر بن ربيعة حليف / آل الخطاب ومعه امرأته ليلى بنت أبي حثمة بن غانم العدوية . وأبو سبرة بن أبي رهم العامري ، وامرأته أم كلثوم ( 2 ) بنت سهيل بن عمرو ، وسهيل بن بيضاء ، وهو سهيل بن وهب بن ربيعة الفهرىّ . ثم خرج بعدهم جعفر بن أبي طالب ، ومعه امرأته أسماء بنت عميس ، فولدت له هناك بنيه : محمدا وعبد اللّه وعونا . وعمرو بن سعيد بن العاص بن أمية ، ومعه امرأته فاطمة بنت صفوان بن أمية بن محرّث ابن شقّ بن رقبة بن مخدج الكنانية ، وأخوه خالد بن سعيد بن العاص ، معه امرأته أمينة بنت خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة بن يثيع ( 3 ) الخزاعية ، فولدت له هناك ابنه سعيدا وابنته أم خالد واسمها آمنة بنت خالد .
--> ( * ) قلت : وهي التي غنى النساء لها عندما بنى بها عثمان - أحسن شخصين رأى إنسان * رقية وبعلها عثمان كانت أحسن أهل زمانها . ومع ذلك ففاطمة أفضل بناته عليه السلام قيل لأنها أصيبت في الرسول فكان في ميزانها . وبقية البنات أصيب بهن الرسول ، فكن في ميزانه . وجاء في هذا المعنى حديث ذكره السهيلي . وقيل لأنها ولدت الحسن سيد المسلمين . والأصح عندي أن فضلها بسبب أنها عمرت حتى بدت النعمة وأكمل اللّه الدين وقامت بوظائفه كلها حجا وغيره . الا أن يصح توقيف في سبب تفضيلها بغير ذلك ، فيتعين المصير إليه ، واللّه الموفق . ( * ) يريد أنه هرب بدينه ( 1 ) هي أم سلمة هند بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية أم المؤمنين ( 2 ) قال ابن سيد الناس في 1 / 115 : لم يذكرها ابن إسحاق ( 3 ) وفي الأصل : سبيع ، وهو تصحيف